نهاية زمن حصان الخشب وبداية زمن عقارب العنب، العربي الجديد

حصان طرواده

نارام سرجون

لو ادرك أغاممنون الاغريقي الذي اقتحم طروادة من جوف حصان خشبي أن حصاره الذي دام عشر سنين لطروادة لم يكن يحتاج الا ربيعا طرواديا ينتهي بداعش الطروادية وأبي بكر الطروادي.. لما كلف نفسه عناء بناء حصان عملاق من خشب وحشوه بالمقاتلين الذين يتسللون ليلا من بطنه وهو في بطن طروادة.. بل كان استعان ببعض الكتاب الاغريق والفلاسفة والشعراء ورجال المعابد الذي سيخلخلون أسوار طروادة من الداخل.. أي من داخل رؤوس الطرواديين.. ويرفعون شعار (الشعب يريد اسقاط النظام).. 

كان آغاممنون يحتاج بدلا من المقاتل الشجاع أخيليس شخصا محتالا أفاقا مثل عضو الكنيست الاسرائيلي جاسوس الجواسيس عزمي بشارة.. ومتسلقا على الأسوار مثل خالد مشعل.. ووثنيا يدعي الاسلام مثل يوسف القرضاوي الذي معبوده الناتو والأمراء والمال والنساء الصغيرات.. ولا شك انه سيجد في طروادة رعاعا مثل الاخوان المسلمين وكتبة مثل برهان غليون وأمثاله سيضربون المحاربين الذين يقفون على الأسوار في ظهورهم لأنهم سيقنعون الجنود وفرسان طروادة أنهم يدافعون عن عرش وملك وليس عن أسوار ومدينة وشعب ومستقبل وأجيال ودماء.. وأن جنود آغاممنون الغزاة لايريدون لهم سوى الحرية وتحريرهم من سجنهم في طروادة..

ليس هناك من حصان خشبي خطر دخل علينا مثل حصان خشبي اسمه.. عزمي بشارة.. وأنا على يقين أن جيلا قادما من المؤرخين سيستبدلون عبارة حصان طروادة ويستخدمون عبارة (عزمي سورية) الذي تبين أنه تمثال فارغ عملاق من الخشب لمفكر يختبئ في جوفه جنود العدو.. فأحداث التاريخ ورموزه ودروسه وعظاته تنسخ بعضها بنفس مبدأ الناسخ والمنسوخ في الدين.. عندما تلغي آية حكم آية أخرى أو يعطل حديث حديثا آخر.. والتاريخ في مفاصله المؤلمة لا يغير فلسفته على الاطلاق بل يغير عظاته وأمثاله وقصصه.. المشكلة ان التاريخ سيحتار أي حصان خشبي سيختار لهذه المهمة في انزال قصة حصان طروادة العريقة من موقعها في الأمثال والدروس بعد مئات السنين من تربعها على عرش الخديعة السياسية الجماهيرية.. هل سيكون البديل “عزمي سورية”.. أم “مشعل سورية”.. أم “حماس سورية”.. أم “اردوغان سورية”.. أم “حمد سورية”.. أم.. أم.. ؟؟ يحار المرء فعلا.. وسيحار التاريخ وكتبه ستحتار.. فالساحة امتلأت بخيول الخشب.. ومثقفي الخشب.. وسياسيي الخشب.. وأئمة الخشب.. وجماهير الخشب..

منذ فترة أطلق الحصان الخشبي الاسرائيلي صحيفة سماها “العربي الجديد”.. ولا شك ان الكثيرين صاروا يتندرون على العربي الذي انبثق من بين شنبات عزمي بشارة الكبيرة.. بأنه العربي فاقد الذاكرة والفصامي.. وفاقد الوطنية.. والمتبلد انسانيا والمليء بالكراهية لنفسه وجيرانه وبالحقد على كل من لا يسير معه.. العربي الجديد الذي بناه عزمي بشارة ومجموعته هو العربي الذي نسي فلسطين والأقصى والقدس وقصص الوكالة اليهودية ومؤتمر بال وتيودور هرتزل.. وصار مثقفا بالحروب الاهلية والدينية والتعصب المذهبي.. ومفرداته هي مفردات طائفية متخلفة جدا.. ونهجه العقلي هو الانتحار الذاتي.. والعربي الجديد استبدل بقصص صبرا وشاتيلا وبحر البقر ودير ياسين قصص أطفال درعا واظافرهم المقدسة وكذبة حمزة الخطيب وبابا عمرو وثورة الرمادي والانبار.. ونسي هذا العربي ارئيل شارون ومناحيم بيغين وليفي اشكول وموشي دايان وغولدا مائير ونسي الهاغاناة وجعل يشتم صدام حسين والقذافي وجمال عبد الناصر وحافظ الأسد وبشار الأسد.. بل ويشتم حسن نصرالله أنظف مقاوم واشرف مجاهد في الشرق كله..

العربي الجديد لا يعرف شيئا عن سيف الدولة الحمداني والمتنبي وهارون الرشيد والمأمون وصقر قريش والسموأل وهانئ بن مسعود الشيباني ولا عمر المختار ولا يوسف العظمة ولا سعد زغلول ولا عبد القادر الجزائري.. لكنه يعرف حمد بن خليفة وتميم ونبيل العربي وعمرو موسى وأبو متعب وبندر وعنتر ونايف وسعدو الحريري ومحمد مرسي وسمير جعجع وأبو بلال السلجوقي وداود أوغلو وقصاص الأظافر اسماعيل هنية.. والعربي الجديد لا يعرف ما قاله ابن سينا والفارابي بل مايقوله عزمي بشارة وعلي الظفيري.. ولا يعرف عن الخنساء وزينب لكنه يعرف مرح بقاعي ومرح أتاسي وبسمة قضماني وكل مجاهدات النكاح.. ولايعرف عن الكندي وابن خالويه وصعاليك عروة بن الورد شيئا لأنه يتلقى دروس الصعاليك على يد فيصل القاسم وخديجة بن قنة وكريشان وو.. ولا يعرف من هو ابن رشد ولا ابو حيان التوحيدي ولا البخاري ولا مسلم ولا جعفر الصادق بل يعرف ابن عثيمين والعريفي وابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وعمرو خالد والعرعور.. والعربي الجديد مخلوق لا هيئة له ولا شكل ولا لون له ولا طعم ولا رائحة له سوى رائحة العنف والكراهية والغباء والجنس الحرام في حفلات النكاح الهستيري التي فضحت عقدة جنسية مكبونة كانت تبحث عمن يطيق سراحها كبهيمة حبيسة بأي فتوى من معاق ومقعد عقليا لدى الشعوب الشرقية..

العربي الجديد هو العربي الداعشي وعربي جبهة النصرة الذي يقطع الرؤوس ويتسلى بجمع الجماجم والعظام ونحر الاعناق أمام الكاميرات ويأكل القلوب البشرية النيئة وينبش القبور كالضبع الجائع فيما غيره يقطف النجوم والكواكب في المدارات.. العربي الجديد هو العربي العميل الرخيص والعبد الذليل الذي يتسول الاحتلال لأنه مشلول وعاجز ولايقدر على انجاز ثورة شعبية شاملة بيده بسبب فشل نخبه وخيبته في اطلاق ثورة بحجة القمع والديكتاتورية وعسكر الأنظمة فيما كل شعوب الأرض حاربت الديكتاتوريات دون معين وانتصرت.. العربي الجديد هو عربي حقير وضيع كذاب.. يقتل أسراه أمام ذويهم ويصلب جثث الشبان بعد ان يعطيهم الأمان ويرتكب المجازر أمام المدارس ويتسول على أشلاء الجثث المعونات والصدقات واللجوء.. العربي الجديد يترك ارضه ومزارعه وحقوله ليسكن في اقفاص تركية للأغنام يسميها مخيمات ويستوطن محميات صحراوية في الأردن لاتسكن فيها الثعالب.. العربي الجديد شخص مسكون بالمذهبية ومهووس بنسب الطوائف في كل شارع وفي كل دائرة ولايعنيه البحث عن ماهية الله وعن الحياة على المريخ بل التراشق بالمذاهب والحقد وتكرار مناوشات المؤمنين القديمة التي تعبت هي نفسها من نبش قصصها ورواياتها وتبحث عمن يدفن هذه القصص بكرامة..

وهذا العربي الجديد يتحول الى مقاتل مرتزق يحمي حدود اسرائيل ويرضع من ثديها ويسهر في حدائقها الحدودية ككلب الحراسة الأمين.. وهو يتجلى في نموذج مثقفين كتبوا عن الدين والعقل ثم أكلوهما مثل آلهة التمر.. العربي الجديد يمثله برهان غليون ورهطه الذي كان يكتب عن العقل والمجتمع الانساني والشرقي ليصبح غليون اختصاصيا بالمذاهب أكثر من ابي بكر البغدادي.. فهو يتحدث بالتفصيل عن المذاهب الكافرة والتي تدفع ثمن كفرها ودفاعها عن الكفر وبدل كلمة مجتمع التي يستعملها “السوربونيون” العقلاء وعلماء المجتمع يستعمل برهان كلمة شيعي وسني وعلوي ومسيحي ودرزي بطريقة بذيئة وصلت من الانحطاط أنه استثمر مجزرة اطفال مدرسة عكرمة لتحريض الطوائف والكيد لها والشماتة بها على صفحات “العربي الجديد” بل وانتصب واقفا على الجثث الصغيرة كأنها منصات لحفل خطابي يحرض به طائفة على نفسها.. فقد تفسخ عقله كما تفسخت ثورته ومجتمعه الثوري.. ووصل تفسخه ودناءته أنه يكتب عن ايران وكأنه عضو كنيست اسرائيلي فهو مهووس بالهجوم على ايران وروسيا وحزب الله والشيعة وكل من يعادي اسرائيل.. العربي الجديد هو مشروع لخلق الكلب الاسرائيلي الجديد.. وماأكثر كلاب اسرائيل!..

عملية تفكيك القناعات صعبة جدا ولكن عملية تركيب قناعات جديدة مفصلة على مقاس العدو أكثر صعوبة.. ومع هذا فان مشروع “العربي الجديد” نجح في خلق نسخة العربي النذل.. العربي الخسيس.. العربي المتصهين.. أي الكلب الصهيوني الذي ينبح ويعض أعضاء اسرائيل فقط..

في تجربة الربيع العربي وجدنا أنفسنا فجأة أمام العربي الجديد بشحمه ولحمه الفاسد ورائحته النتنة وأنفاسه الجنسية وقصص أكاذيبه وفبركاته الكيماوية.. ونباحه الاسرائيلي.. فقد كنا نواجه جمهورا تم تجهيزه نفسيا في الاعلام الخليجي خلال سنوات ليكون نسخة عن العربي الذي تريده اسرائيل مفصلا على مقاس ثوراتها وعلمها ونهريها من الفرات الى النيل.. فالاعلام قام خلال سنوات بتغذية هذا العربي الجديد نفسيا بالحديث عن الحرية والقمع وعن الظلم والحلم المفقود والأرض الموعودة.. ولكن الحديث كان عن هذا الظلم والفساد في الجمهوريات العربية فقط (ومن يتابع برامج فيصل القاسم ونباحها على الجمهوريات العربية يعرف ماأقول) وأغفل الكلام تماما القمع والفساد في الممالك والمشيخات وحقول النفط المحتلة.. وهذه الممالك هي قلب الداء وقلب الفساد وفيها من الاسرار مايشيب له الولدان.. وفي نفس الوقت دس هذا الاعلام مقولة “الاسلام هو الحل”.. وفي العقل اللاواعي اجتمعت الفكرتان (الظلم في الجمهوريات الديكتاتورية مع الأمل بالحل الاسلامي).. ولذلك كانت الموجة طاغية ولم تمس مملكة ولا امارة.. وكان هناك جمهور يعتقد أنه وان كان لا يؤمن بالحل الاسلامي الا أنه متشبث بشكل أعمى بأنه يريد اسقاط الظلم الذي تجسد في الجمهوريات والقادة..

وصار وجود أي قائد هو العدو الأول للجمهور بدل أن يعاد النظر في كل تجربة حكم وتقويمها بصوابيتها وعثراتها.. فعبد الناصر عدو والقذافي عدو وصدام عدو والأسد عدو.. فيما كان الامراء الفاسدون وابناء الفاسدين والملوك الأميون وملوك السفليس أصدقاء للشعوب.. وصار جون ماكين صديقا.. واردوغان صديقا.. وهولاند صديقا.. ونتنياهو صديقا..

في النموذج السوري نلاحظ أن العربي الجديد (العربي الصهيوني) حاول أن يخرج من بين ثنايا وتشققات أحدثتها عملية مركزة لخلخلة الدولة السورية بدأت في التسلل من شرخ يتم احداثه بين أركان الدولة والشعب أولا بالتركيز على أن قلب القضية الرئيسية هو اعادة حق مسلوب “لطائفة كبيرة” واسترداده من “طائفة صغيرة” تسرقه (تماما مثل ما قالته المعارضة العراقية عن الحكم أيام صدام حسين).. وكانت الغاية اطلاق حرب أهلية قاسية لا ترحم يقدر الخبراء أنها ربما كانت ستلتهم ما لا يقل عن ثلاثة الى أربعة ملايين سوري خلال 3-5 سنوات وبأنها ستفوق مجازر راواندا في حجمها التي حصدت 800 ألف قتيل في أسابيع.. وهذه التقديرات الهائلة من الموت كانت واقعية جدا لأن انهيار الدولة السورية سيتلوه انهيار الجيش.. وهو جيش من أكثر الجيوش تسليحا وعتادا.. وهذا يعني توزع ترسانة هائلة من السلاح في مخازن يملكها الجيش وفيها عشرات ملايين قطع السلاح وملايين الأطنان من المتفجرات بين الناس والطوائف.. وستتوزع آلاف الدبابات المسروقة في شوارع المدن وستنشب حرب مدن بالصواريخ ويقدر أن تسقط عشرات آلاف الصواريخ والقذائف على رؤوس الناس وقد يستخدم السلاح الكيماوي بدرجة من الدرجات بسبب كم التحريض الديني والشحن المذهبي المنقطع النظير.. ولن تستثن طائفة من هذا الجحيم وستكون ملايين الضحايا هي التي سترسم حدود التقسيم النهائي لسورية التي ستنتهي.. الى مزق دويلات.. والفارق بين انهيار الدولة العراقية وبين السيناريو السوري هو أن الجيش الاميريكي والناتو كانا في العراق على الأرض وكان يمكن التحكم في مسار الصراع حرصا على الجيش الأميريكي أما هنا فان الجنون سينفلت ولن يقترب منه أحد حتى يصيبه التعب وتنفذ ذخائره.. كما ان طبيعة التحريض في سورية كانت تعني أن تصل الحرائق الى لبنان والعراق بسرعة وتستدرج ايران وتركيا وغيرهما كما تجلى في مشروع الاخوان المسلمين المصريين في خطاب مرسي الذي اعلن الجهاد..

المشروع لم يحقق النجاح.. وهناك عمل متواصل لدراسة أسباب فشل المشروع “مؤقتا” وهناك أبحاث وعناوين لكثير من الدراسات والتحليلات لفهم تعقيدات الصمود السوري.. البعض يعزوه الى الحلفاء ودعمهم القوي والبعض يعزوه الى عقيدة وتركيبة الجيش.. والبعض يصر على أن طائفة واحدة بعينها ببسالتها هي التي أوقفت هذا الهجوم بالتصاقها بخوفها من البديل وهي التي حمت سورية والشرق كله بدمها.. لكن الحقيقة هي أن الصمود السوري كان بسبب عوامل عديدة لكن أهمها كان وجود قوى اجتماعية فاعلة شديدة الوطنية بين جميع الطوائف هدأت من انفعال الجميع وامسكت الخيوط التي كادت تتبعثر وأعادت بناء الهوية الوطنية الجامعة تدريجيا رغم العاصفة الهوجاء.. ولا يمكن لنصر بهذا الحجم أن يحققه طرف دون بقية الاطراف..

الحصان الخشبي الذي تكسر في سورية لم يعد يخدع أحدا لكن العقل الشرير لهذا الأفعوان لم يتوقف عن اجتراح الطرق لتفكيك المجتمع.. وتلاحظ عملية رصد الاعلام المعادي للحصان الخشبي أن هناك تحولا في القصف الاعلامي والنفسي وتركيزا على هدف مغاير بدأ يعمل عليه منذ أشهر.. تحليل المقالات وعناوينها الذي تقوم به مجموعة من الخبراء في علم النفس بدأ يرصد تكثيفا للهجوم على نقطة أخرى.. لم تعد القضية هي طائفة تسرق السلطة وطائفة تريد استرداد المسروق.. بل هناك تركيز على نسف كل طائفة من الداخل عبر ترويج مقولات وشائعات تحرض كل طائفة على نفسها وتستثمر في أوجاعها الخاصة مثلما تفعل مقالات “العربي الجديد” من شماتة بضحايا الطائفة من لون واحد في مدرسة عكرمة واغفال كل ضحايا السوريين الآخرين لاعطاء انطباع أن من يموت هو من لون مذهبي واحد يدفع ثمن الصمود وحده وأن الشعب منقسم.. وأما آلاف السوريين الذين ماتوا في دمشق وحلب وادلب وجرمانا ومعلولا والرقة ودير الزور بالمجازر والسيارات المفخخة وآلاف قذائف الهاون فليسوا سوريين من جميع الأطياف ولايحتسب صمودهم وتضحياتهم..

خدعة يشبههها الكثيرون بالعناقيد الحلوة التي تختبئ فيها العقارب.. فخدعة السم في العسل جعلت الناس تعف عن تناول العسل الذي لم يعد مأمونا.. لذلك يقدم صاحب العربي الجديد (أو صاحب الكلب الاسرائيلي الجديد) خدعته بطريقة فيها مهارة واحتيال ومكر وهي تقديم العقارب السامة في عناقيد العنب.. أي أن تلك الآراء المعروضة في العربي الجديد ليست عسلا يتجنبه الحريص بل عنبا يعتقد القارئ انه يمكن ان يأكله بعد غسيله من الغبار والاوساخ والأسماء الثورية العفنة.. ولكنه لا يدرك ان بين حبات العنب يكمن عقرب قاتل.. يلدغه في بؤبؤ عينيه ويغرز سمه في عقله.. في تكرار لقصة سرير بنت الملك الشهيرة في آثار درعا السورية..

انها نهاية زمن حصان طروادة.. وبداية زمن عقارب العنب.. زمن العربي الجديد.. زمن كلاب اسرائيل..

ولكنه التحدي بين كلاب اسرائيل.. وبين أحرار يريدون بناء شرق لا يوجد فيه كلب واحد لاسرائيل ينشر السعار وداء الكلب.. شرق لمواطن جديد لا يأكل العنب المتدلي من بطون أحصنة الخشب.. وثقافة الخشب.. وساسة الخشب.. ومذاهب الخشب.. وديانات الخشب.. ولا تخدعه العقارب في عناقيد العنب..

20 تشرين أول 2014

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s