الأتراك الأكراد ينتظرون السيسي، كابوس أردوغان

نارام سرجون

من بين كل الشعارات التي رفعت ضد اردوغان في الشوارع التركية في السنتين الأخيرتين يبدو أن الشعار الذي يصيب اردوغان بالهستيريا والرعب هو الذي بدأ ينتشر بسرعة بين الشباب المتظاهرين الكرد في شوارع تركيا.. (سيسي.. سيسي).

هذا الفيديو لا يصور فقط رغبة المتظاهرين باستفزاز أردوغان وعصابة العدالة والتنمية ورغبتهم في اغاظة السلطان وهز طربوشه بل انه شعور طاغ بالحاجة الى التغيير يعبر عنه المتظاهرون بعفوية مطلقة ويحولونه الى حلم ومشروع للاطاحة بهذا الفريق المغامر الذي يقود تركيا الى المجهول.. وهذا النداء ايضا يشكل رغبة ليس لها حدود بالتخلص من هذا الرجل الذي صار يجثم كالكابوس على صدور كل الأتراك الذين لا ينتمون الى الفصيل الاسلامي المتشدد في تركيا والطوراني الصلف.. وهم كثر جدا على عكس مايتوقع الغافلون.

البعض يقول ان هذه النداءات تعبير تركي يعني العدم (مثل تعبير “أدب سيس” اي قلة ادب أو انعدام الأدب).. وأحيانا تعني البلح الذي يسقط وحده من على الشجرة عند انتهاء عمره.. ولكن النداء الواضح في المظاهرات هو (سيسي.. سيسي)..

نداء (سيسي.. سيسي).. يعني أن الأتراك ومنهم الأكراد يدعمون ظهور رجل عسكري قوي من الجيش يكون سيسي تركيا.. ويطيح بمرسيها المجنون.. وعصابة المرشد الطوراني..

أنا على يقين ان اردوغان يرتجف من انتشار هذا النداء بعد التجربة الاخوانية المصرية.. لأن في ثنايا الجيش التركي “سيسي” ينتظر أن يحصل على شعور عام بأن عليه ان يخرج من الثكنات الى القصر الرئاسي ويحاصره بعد تفويض شعبي كاسح بدأ يتسع بسبب الغضب من اسلاميي تركيا.. ولا شك أن هناك جنرالات يجدون أن الرجل وضع تركيا في موقف خطر باطلاقه الشراسة المذهبية والوحش الديني الذي سيلتهم تركيا ان عاجلا أو آجلا.. ودمر علاقاتها بأهم دول المشرق.. ايران وسورية والعراق ومصر.. وخسرت تركيا بسببه كل ما راكمه العلمانيون على مدى مئة سنة.. أي مشروع علمنة تركيا وتليين اوروبا للدخول اليها بثوب علماني.. ولكن انتهى جهد مئة سنة بعد أن صار واضحا للجميع أن تركيا هي التي تمسك بثعابين داعش وتؤويها وتحقن ثوار العنف السوريين والاسلاميين عموما الى المنطقة والعالم.. وانتهى كذلك مشروع الطريق البديل الذي رسمه نجم الدين اربكان في الجنوب العربي.. المشروع الذي انتهى الى الأبد..

بالرغم من أن السيسي المصري لا يزال غير واضح في اتجاهه السياسي.. لكننا لا نمانع من ظهور نسخته التركية.. لأن أردوغان تبين انه أخلاق سيس.. وشرف سيس.. وسياسة سيس.. وعقل سيس.. واسلام سيس.. وعدالة سيس.. وأصحاب سيس.. ومن كان لديه كل هذا السيس.. لا شك ان يحتاج (سيسي.. سيسي).. ليزيل كل هذا السيس.. وهذه التمرة العفنة التي ستسقط ان عاجلا أو آجلا.. وعندها ان وقعت الواقعة .. فلن يكون للاخوان المسلمين والثورجيين السوريين مأوى ومعسكرات وخطوط امداد ومركز انطلاق.. وستغلق فنادق استنابول في وجوه الثوار.. وهي تقول: ثوار سيس.. معارضة سيس.. اخوان سيس..

10 تشرين أول 2014

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s