ما الذي يستطيع أن يقوله ميشيل كيلو والمعارضة الوهابية لأيمن الظواهري

10291759_10152345587286893_584522161622976637_n

نزار نيوف

سدد أيمن الظواهري يوم أمس طعنة نجلاء في صدر المعارضة السورية اليمينية ـ الفاشية، بشقيها: “العلماني” والوهابي، وجمَع في فمه كمية كبيرة من المخاط والبلغم قبل أن يبصقها في وجه وحلْق ميشيل كيلو وبقية زعرانه ومعاتيهه من “مساطيل” رياض الترك ونزلاء عصفوريته السعودية ـ القطرية ـ الأميركية.

هؤلاء، ومنذ أن انشقت “النصرة” عن “داعش” ربيع العام الماضي وشقّت الثانية عصا الطاعة على معلمهم القابع كجرذ مذعور في جحور تورابورا، وبدأتْ تقطع رؤوسهم في الرقة وحلب وإدلب، وتعلق جماجمهم على رؤوس أعمدة الكهرباء أو تلعب بها “كرة القدم” في الشوارع والأزقة، فبدأوا يفرّون أمامها كما الجرذان والأرانب العصبية الجبانة، سارعوا إلى ترويج حكاية خرافية مجنونة  تقول إن “داعش” من مخلوقات النظام السوري، وهي تتلقى توجيهاتها من أجهزة مخابراته ومن علي مملوك شخصيا!! ولم تكن هذه التجليطة المجنونة سوى واحدةٍ من صنائع النصّاب ميشيل كيلو، وبعضٍ من “الهبل” المأجور الذي ينفثه على صفحات الغاز والكاز. أما إعلام الغاز والكاز فكرّس جهده كله، وخزائن دولاراته كلها لأمثاله من الكتبَة الكذبَة، لترويج هذه الرواية المجنونة التي لا تشبهها حتى الروايات الأخرى التي كان اختلقها العجوز الخرف ميشيل كيلو نفسه، صبيّ بهجت سليمان سابقا وبندر بن سلطان لاحقا، من قبيل حكاية “العصفورة” التي رواها لزينة يازجي على قناة “دبي” عما حصل معه “حين كان معتقلا في فرع التحقيق العسكري”… رغم أنه لم يرَهُ في حياته ولم يُعتقَلْ فيه يوما واحدا (كان في “فرع المنطقة”)، وحكايات الجن والعفاريت التي كان يرويها عن المطرانين المخطوفين على صفحات “السفير” قبل أن يركله طلال سلمان على قفاه لأن في لبنان الكثير من أمثال هذا النصّاب، وهم بغنى عن المزيد منهم!

الظواهري، وفي بصقته بوجه هؤلاء المعاتيه، كشف ما لم يكشفه من قبل عن حقيقة “داعش” وموقعها منه ومن منظمته الأم، وأخرج من جيبه كل الأوراق التي لم يخرجها من قبل:

ـ الظواهري خاطب أمير “داعش” بـ”الشيخ المكرم” وبـ”حفظه الله”، ودعا له بالتوفيق؛ وبعد ذلك أصدر أمرا لـ”جبهة النصرة”، العمود الفقري لعصابات “الائتلاف” الذي ينتمي إليه ميشيل كيلو وغليون وباقي رهط المجانين والمرتزقة، ولـ “جيشه الحر” على جميع الجبهات، بوجوب التوقف فورا عن مقاتلته هو أو تنظيمه “داعش” أو أي من المنظمات الإرهابية الأخرى، والتفرغ لـ”مقاتلة الروافض والنصيرية في سوريا والعراق”!

ـ الظواهري كشف عن أن مفتي الإرهابيين في بريطانيا، هاني السباعي، يلعب دورا توفيقيا للمصالحة بين “النصرة” و”داعش”! وهذه فضيحة أخرى تكشف عن أن الوسيط بين المجموعتين الإرهابيتين، وبينهما وبين أمهمها قي تورابورا، يعيش في حضن المخابرات البريطانية وفي كنفها!!

ـ الظواهري قال لمن كان يسمعه إنه سيدلي بشهادة عن “داعش”، فأكد لهم أنها “فرع تابع لجماعة قاعدة الجهاد” (وليس لعلي مملوك!!). ولم يكتَفِ بذلك، بل خاض في تفاصيل التفاصيل والأدلة التي تكشف عن مبايعة أمراء “داعش” واتباعهم لتنظيم “القاعدة” الأم بقيادة أسامة بن لادن، مشيرا إلى تواريخ الرسائل المتبادلة بين “القاعدة” وكل من أمراء التنظيم العراقي “أبوعمر البغدادي وأبو حمزة المهاجر”، فاضحا مضامينها كلمة.. كلمة، وحرفا حرفا! وبشأن “أبو بكر البغدادي”، كشف الظواهري أن آخر رسالة تلقاها منه كانت بتاريخ 29 جمادى الأولى 1334 هـ (= 10 نيسان 2013)، وقد تضمنت اعترافا من البغدادي بأن الظواهري “أميره”! بل أكثر من ذلك؛ لقد قال البغدادي في رسالته ما حرفيته “إلى أميرنا الشيخ المفضال أيمن الظواهري (…) لقد وصلني الآنَ أن الجولانيَ أخرج كلمةً صوتيةً يُعلنُ فيها البيعةَ لجنابِكم مباشرةً، وهذا ما كان يخططُ له ليحصّنَ نفسَه ومن معه من تبعاتِ ما اقترفه من خطايا ومصائبَ، ويرى العبدُ الفقيرُ ومن معه من إخوانِه هنا في الشامِ؛ أنّ على مشايخِنا في خراسانَ أن يُعلنوا موقفاً واضحاً لا لبسَ فيه لوأدِ هذه المؤامرةِ قبل أن تسيلَ الدماءُ، ونكونُ سببًا في فجيعةٍ جديدةٍ للأمةِ (…) ونرى أن أيَ تأييدٍ لما قام به هذا الخائنُ ولو تلميحًا سيفضي لفتنةٍ عظيمةٍ، يضيعُ بها المشروعُ الذي سُكبت لأجلِه دماءُ المسلمين، وأن التأخيرَ عن بيانِ الموقفِ الصحيحِ سيؤدي لترسيخِ الأمرِ الواقعِ وشقِ صفِ المسلمين وسقوطِ هيبةِ الجماعة بما لا علاجَ ناجعٌ بعدَه إلا بسكبِ المزيدِ من الدماءِ”.

ـ الظواهري، وفي تحديد طبيعة موقفه من البغدادي والجولاني، وموقعهما منه، أكد أنهما كليهما جنديان من جنوده، إذ قال ما حرفيته “إن هذا الحكمَ حكمٌ صادرٌ من أمير بشأنِ مشكلةٍ نشأت بين جنودِه، وليس حكمًا لقاضٍ بين خصمين ترافعا له في مشكلة خاصة بهما”.

ـ الظواهري قال في أمر اليوم لزعيم عصابته في سوريا “أبو محمد الجولاني وكل جنوده في جبهة النصرة”، التي تشكل العمود الفقري لعصبات العميل الوهابي ـ الأميركي ميشيل كيلو وعصابات “الائتلاف” الجهادية الأصولية التي تتلطى تحت اسم “الجيش الحر” (ويساهم بهاليل ومعاتيه غسان بن جدو في “الميادين” من حيث يدرون أو لا يدرون في الترويج لها)، ولباقي العصابات الوهابية الأخرى، إن عليهم”أن يتوقفوا فوراً عن أي قتالٍ فيه عدوانٌ على أنفسِ وحرماتِ إخوانِهم المجاهدين وسائرِ المسلمين، وأن يتفرغوا لقتالِ أعداءِ الإسلامِ من البعثيين والنصيريين وحلفائِهم من الروافض”!

وختم الظواهري حديثه الموجه إلى “أبو بكر البغدادي” (“عميل المخابرات السورية وعلي مملوك” ، كما يصفه الطبل الأجوف ميشيل كيلو)، مخاطبا إياه بالقول “أيها الشيخُ المكرمُ اقتدِ بجدِك (الحسن بن علي!!)، وكن خيرَ خلفٍ لخيرِ سلفٍ. وأعِدْ مأثرةً من مآثرِ بيتِ النبوةِ، تَفُزْ في الدنيا والآخرةِ”!

أخشى ما أخشاه ، وهذا ليس بغريب على مجنون مثل ميشيل كيلو الذي وصلت خستُه ودناءتُه حد الطلب من طباخة حافظ الأسد التوسطَ لإطلاق سراحه في العام 1981، وانحطاطُه وهوانُه حدَّ مخاطبة بهجت سليمان بـ”سيادة اللواء الجليل” في “السفير”، ووصل جنونُه حدَّ الترويج لأكذوبته المجنونة عن أن “علي مملوك هو الزعيم الحقيقي لتنظيم داعش”، وفجورُه حدَّ الترويج لجبهة النصرة وزيارة أوكارها والترويج لقُبَلِها التي طبعَتْها على خده، أن يخرج علينا غدا للقول: “ومن قال لكم إن النظام السوري لا يخفي أيمن الظواهري في الطابق الثاني من مكتب الأمن القومي في حي الروضة إلى جانب مكتب علي مملوك “!؟

3 ايار 2014

رابط المقال

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s